جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 12
ابن الأثير • الحديث • ج12 ص110
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
الفصل العاشر: في مرضه ووفاته ومدة عمره صلى الله عليه وسلم
كان ابتداء مرض النبي - صلى الله عليه وسلم- من صداع عرض له وهو في بيت عائشة، ثم اشتد به وهو في بيت ميمونة، ثم استأذن نساءه أن يمرض في بيت عائشة، فأذن له، وكانت مدة مرضه اثني عشر يوما، وقيل: أربعة عشر يوما، ومات يوم الاثنين ضحى من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة، وسنة ثلاث وأربعين وتسعمائة للإسكندر. فقيل: كان مستهله، وقيل: لليلتين خلتا منه، وقيل: لاثنتي عشرة خلت منه وهو الأكثر.
ودفن ليلة الأربعاء وسط الليل، وقيل: ليلة الثلاثاء، والأول أكثر.
وصلى عليه المسلمون أرتالا أفذاذا لا يؤمهم أحد.
ودفن موضع موته في حجرة عائشة.
فولد يوم الاثنين، وبعث نبيا يوم الاثنين، وخرج من مكة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، وقبض يوم الاثنين.
وغسله علي، والعباس، والفضل بن عباس، وصالح مولى النبي - صلى الله عليه وسلم-، وهو شقران. وقيل: كان معهم أسامة بن زيد، وقيل: غيره.
ونزل لحده هؤلاء المذكورون، وقيل: كان معهم عبد الرحمن بن عوف، وقيل: غيره.
وكان له من العمر يومئذ ثلاث وستون سنة، وقيل: خمس وستون سنة، وقيل: سبعون سنة والأول أكثر وأصح.
وكانت مدة النبوة ثلاثة وعشرين سنة أو خمسا وعشرين أو عشرين على الخلاف في مدة عمره - صلى الله عليه وسلم-.
#