الجرح والتعديل — ج 1
ابن أبي حاتم الرازي • التاريخ والتراجم • ج1 ص193
طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند
ألف ألف أردب.
وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هل عسى أحدكم أن تبيت فصاله رواء وجاره طاو إلى جنبه؟ فإن رأى
الأمير أصلحه (1) الله أن يلح على أمير المؤمنين في إغاثة أهل مكة ومن حولهم من المسلمين في بره وبحره بحمل الطعام والزيت إليهم قبل أن يبتلى بهلاك أحد منهم جوعا فعل.
وقد حدثني داود بن علي أن عمر بن الخطاب قال: لو هلكت شاة على شاطئ الفرات ضياعا ظننت أن الله عزوجل سيسألني عنها.
وإنما الأمر واحد وكل من العدل في الحكم عليه يوم القيامة مشفق إلا ان يعفو الله عزوجل ويرحم، وهي أمتكم وأحق من خلفتم فيها بالعفو والرأفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألحقكم الله به مصلحين وأوردكم عليه بإحسان والسلام.
كتب في خمس من شهر ربيع الآخر سنة ثنتين وخمسين ومائة.
رسالة الأوزاعي إلى أمير المؤمنين شفاعة في زيادة أرزاق أهل الساحل
حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن الوليد بن مزيد [قراءة - 2] قال أخبرني أبي عن الأوزاعي أنه كتب: أما بعد ولي الله لأمير المؤمنين أموره بما ولي به أمور من هدى واجتبى وجعله بهم مقتديا فإن أمير المؤمنين أصلحه الله كتب إلي ألا أدع إعلامه كلما فيه صلاح عامة وخاصة فإن الله عزوجل يأجر على من عمل به ويحسن عليه الثواب وأنا أسأل الله عزوجل أن يلهم أمير المؤمنين من أعمال البر ما يبلغه به عفوه ورضوانه في دار الخلود.