الجرح والتعديل — ج 2
ابن أبي حاتم الرازي • التاريخ والتراجم • ج2 ص13
طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند
ما غدا بك [يازر - 1] قلت غدوت اطلب العلم، فقال أما أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من غدا يطلب مثل ما طلبت فرشت له الملائكة أجنحتها رضا بالذي [107 ك] يصنع.
حدثنا عبد الرحمن أخبرنا أبي نا عبد الرحمن بن المبارك نا الصعق ابن حزن عن علي بن الحكم عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش
عن عبد الله (11 م) بن مسعود قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل من مراد يقال له صفوان بن عسال وهو في المسجد متكئ على برد له أحمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا ما جاء بك؟ فقال يارسول الله جئت أطلب العلم، قال مرحبا بطالب العلم إن طالب العلم لتحف به الملائكة وتظله بأجنحتها ويركب بعضها بعضا حتى يبلغوا السماء الدنيا من حبهم لما طلب.
قال عبد الرحمن وقد روى عن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله وعقبة ابن عامر وقيس بن عباد وخلق من التابعين وأتباعهم يطول ذكر كلهم [في - 1] رحلة بعضهم في طلب الآثار وترغيب بعض فيها، أمسكنا عن ذلك اكتفاء بما جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ولما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بطالبي الآثار [والمرتحلين فيها ونبه عن فضيلتهم علم أن في ذلك ثبوت الآثار - 1] بنقل الطالبين الناقلين لها ولو لم تثبت الأخبار بنقل الرواة لها لما كان في ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم فيها معنى.
بدأنا في ذكر الثبوت (2) بنقل الرواة لها بما حضرنا من الدلائل الواضحة من كتاب الله عز ذكره وأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كان قوم من أهل الزيغ والبدع زعموا أن الاخبار لا تصح بنقل