الجرح والتعديل — ج 2
ابن أبي حاتم الرازي • التاريخ والتراجم • ج2 ص4
طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند
رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين يتفقهون في الدين وينذرون إخوانهم إذا رجعوا إليهم من الغزو لعلهم يحذرون ما أنزل من بعدهم من قضاء الله عزوجل وكتابه وحدوده.
حدثنا عبد الرحمن نا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني ثنا وهب
ابن جرير أنا (1) أبي قال سمعت عبد الله بن [عبيد بن - 2] عمير في قوله عزوجل (ما كان المؤمنون لينفروا كافة) إلى آخر الآية قال كان المؤمنون لحرصهم على الجهاد إذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية خرجوا فيها وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة في رقة من الناس فأنزل الله عزوجل (ما كان المؤمنون لينفروا كافة) أمروا إذا بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية أن تخرج طائفة وتقيم طائفة فيحفظ المقيمون على الذين شخصوا ما أنزل (3) من القرآن وما يسن من السنن فإذا رجعوا إخوانهم أخبروهم بذلك وإذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتخلف عنه أحد إلا بإذن أو عذر.
قال عبد الرحمن قد امر الله عزوجل المتخلفين مع نبيه صلى الله عليه وسلم عمن خرج غازيا أن يخبروا إخوانهم الغازين إذا رجعوا إليهم بما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم من (4 م) سنته فدل ذلك على أن السنن تصح بالإخبار.
ومن ذلك قول الله عزوجل (إن جاءكم فاسق بنبإ [فتبينوا) أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي قال حدثني أبي قال حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله (يا ايها الذين ءامنوا ان جاءكم فاسق بنبأ) - 4] الآية قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الوليد ابن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق ليأخذ منهم الصدقات وانه لما اتاهم