شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الجرح والتعديل — ج 2

ابن أبي حاتم الرازي • التاريخ والتراجم • ج2 ص6

طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند

ليلا فبعث عيونه فلما جاءوا أخبروا خالدا أنهم مستمسكون بالإسلام وسمعوا أذانهم وصلاتهم فلما أصبحوا اتاهم خالد فرأى الذي يعحبه ورجع إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فأنزل الله عزوجل ما تسمعون.

حدثنا عبد الرحمن نا أبي أنا عبد العزيز بن منيب نا أبو معاذ النحوي عن عبيد بن سليمان (1) عن الضحاك قوله عزوجل (يا ايها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ) الآية بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه إلى قوم يصدقهم فأتاهم الرجل وكان بينهم وبينه حنة في الجاهلية فلما أتاهم رحبوا به وأقروا بالزكاة وأعطوا ما عليهم من الحق فرجع الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله منع بنو فلان الزكاة ورجعوا عن الإسلام فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث إليهم فأتوه فقال أمنعتم الزكاة (105 ك) وطردتم رسولي فقالوا والله ما فعلنا وإنا لنعلم أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بدلنا ولا منعنا حق الله عزوجل في أموالنا فصدقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية فعذرهم.

قال أبو محمد لما أخبر الوليد بن عقبة بن أبي معيط النبي صلى الله عليه وسلم بامتناع من بعث إليهم مصدقا فقبل خبره لصدق الوليد وستره عنده وتغيظ عليهم بذلك وهم بغزوهم حتى نزل عليه القرآن (إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة) فكف عند ذلك (6 م) عنهم دل على أن السنن تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنقل الرواة الصادقين لها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية