الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص50
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
ولا تستطل هذا الفصل، فإن الحاجة إليه شديدة لكل أحد، ففرق (1) بين حسن الظن بالله وبين الغرة (2) به.
قال تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله} [البقرة: 218] (3)، فجعل هؤلاء أهل الرجاء، لا البطالين (4) والفاسقين.
وقال (5) تعالى: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [النحل: 110]، فأخبر سبحانه أنه بعد هذه الأشياء غفور رحيم لمن فعلها.
فالعالم (6) يضع الرجاء مواضعه، والجاهل المغتر يضعه في غير مواضعه.
