شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص59

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

يجعلوها في تلك المسوح. ويخرج منها كأنتن ريح جيفة (1) وجدت على وجه الأرض. فيصعدون بها، فلا يمرون بها (2) على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ فيقولون: فلان (3) بن فلان، بأقبح أسمائه التي كان يسمى (4) بها في الدنيا (5)، فيستفتح فلا يفتح له". ثم قرأ (6) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} [الأعراف: 40]. "فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى (7). فيطرح روحه طرحا". ثم قرأ: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} [الحج: 31].

"فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له (8): ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي، فأفرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار. فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره، حتى تختلف فيه أضلاعه. ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوءك! هذا يومك الذي

الصفحة السابقة الصفحة التالية