شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص83

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

على التوحيد والنبوة والمعاد وأن القرآن كلامه. وقد ذكرنا وجه الاستدلال بذلك في [17/ أ] كتاب "أيمان القرآن" (1) عند قوله: {فلا أقسم بما تبصرون (38) وما لا تبصرون (39) إنه لقول رسول كريم (40)} [الحاقة: 38 - 40].

وذكرنا (2) طرفا من ذلك عند قوله: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون (21)} [الذاريات: 21]، وأن الإنسان دليل لنفسه (3) على وجود خالقه، وتوحيده، وصدق رسله، وإثبات صفات كماله (4).

فقد بان أن المضيع مغرور على التقديرين: تقدير تصديقه ويقينه، وتقدير تكذيبه وشكه (5).

فإن قلت: كيف يجتمع التصديق الجازم الذي لا شك فيه بالمعاد والجنة والنار، ويتخلف العمل (6)؟ وهل في الطباع البشرية أن يعلم العبد أنه مطلوب غدا إلى بين يدي بعض الملوك (7) ليعاقبه أشد

عقوبة، أو يكرمه أتم كرامة، ويبيت (8) ساهيا غافلا، لا يتذكر (9)

الصفحة السابقة الصفحة التالية