الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج0 ص0
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
للمؤلف إنما ذكره بعنوان "الداء والدواء"، وأنه هو الوارد في مخطوطات الكتاب لا سيما القريبة من زمن المؤلف = كل ذلك يرجح هذا العنوان على غيره.
هذا، وفي مكتبة الأوقاف ببغداد نسخة من الكتاب، تاريخ نسخها سنة 1100ه، وكان مكتوبا في صفحة عنوانها: "هذا كتاب دواء الداء"، فكتب بعضهم فوقه بخط مختلف: "هذا دواء القلوب"، ثم
ضرب شخص آخر على العبارة السابقة، وكتب بجانبها: "دواء القلوب"، وقيد الكتاب في المكتبة بهذا العنوان في فن التصوف، وهكذا سماه الأستاذ عبد الله الجبوري في فهرس مكتبة الأوقاف (1).
والظاهر أن الورقة الأولى التي كان فيها عنوان الكتاب واسم المؤلف قد ضاعت من الأصل، فتتبع بعض من قرأ النسخة عبارات المصنف التى سقناها انفا كقوله: "فلنرجع إلى ما كنا فيه من ذكر (دواء
الداء) "، فكتب: "هذا كتاب دواء الداء"، وكان الرجل مصيبا في استنباطه، غير بعيد عن العنوان الصحيح. ولما رأى بعضهم أن هذا العنوان يوهم أن الكتاب في طب الأبدان، نبه على موضوعه بقوله: "إن هذا دواء القلوب"، وذلك أيضا واقع في حاق الصواب. أما الذي أفسد الأمر فهو ثالثهم الذي توهم أن "دواء القلوب" في العبارة السابقة هو عنوان الكتاب، فأثبته بجانبها بعد ما ضرب عليها ضربات! أما الأستاذ عبد الله الجبوري الذي فهرس النسخة، وأثبت بدايتها وخاتمتها، ثم نقل عن معجم المطبوعات لسركيس أن الكتاب مطبوع في
