الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص91
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
والله سبحانه وصف أهل السعادة بالإحسان مع الخوف، ووصف الأشقياء بالإساءة مع الأمن. ومن تأمل أحوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف. ونحن جمعنا بين التقصير- بل التفريط- والأمن! فهذا الصديق يقول: "وددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن". ذكره
أحمد عنه (1).
وذكر عنه أنه كان يمسك بلسانه ويقول: هذا أوردني الموارد! (2) وكان يبكي كثيرا، ويقول: ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا (3).
وكان إذا قام إلى الصلاة كأنه عود من خشية الله عز وجل (4).
