شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص101

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

وتبروا ما علوا تتبيرا؟

وما الذي سلط عليهم أنول العقوبات مرة بالقتل (1) والسبي (2) وخراب البلاد (3)، ومرة بجور الملوك، ومرة بمسخهم قردة وخنازير؟ وآخر ذلك أقسم الرب تبارك وتعالى: {ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب} [الأعراف: 167].

قال الإمام أحمد (4): حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: لما فتحت قبرس (5) فرق بين أهلها، فبكى بعضهم إلى بعض (6)، ورأيت (7) أبا الدرداء جالسا [20/ ب] وحده (8) يبكي، فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ فقال: ويحك يا جبير، ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا أضاعوا أمره! بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك، تركوا أمر الله، فصاروا إلى ما ترى!

الصفحة السابقة الصفحة التالية