الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص109
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
كما لعنهم".
وذكر ابن أبي الدنيا (1) عن إبراهيم بن عمرو الصنعاني قال: أوحى الله إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم. قال: يا رب، هؤلاء الأشرار، فما بال
الأخيار؟ قال: إنهم لم يغضبوا لغضبي، وكانوا يؤاكلونهم ويشاربونهم.
وذكر أبو عمر بن عبد البر عن أبي هزان (2) قال: بعث الله عز وجل ملكين إلى قرية أن: دمراها بمن فيها. فوجدا فيها رجلا قائما يصلي في مسجد (3)، فقالا: يا رب إن فيها عبدك فلانا يصلي. فقال الله عز وجل: دمراها، ودمراه معها (4)، فإنه ما تمعر وجهه في قط.
وذكر الحميدي عن سفيان بن عيينة قال: حدثني سفيان بن سعيد، عن مسعر أن ملكا أمر أن يخسف قرية، فقال: يا رب إن فيها فلانا العابد. فأوحى الله عز وجل إليه أن: به فابدأ، فإنه لم يتمعر وجهه في
ساعة قط (5).
