شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص111

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

ورجل آخر، فقال لها الرجل: يا أم المؤمنين حدثينا عن الزلزلة، فقالت: إذا استباحوا الزنا (1)، وشربوا الخمر (2)، وضربوا بالمعازف، غار الله عز وجل في سمائه، فقال [22/ أ] للأرض: "تزلزلي بهم". فإن تابوا ونزعوا، وإلا هدمها عليهم. قال: يا أم المؤمنين، أعذابا لهم؟ قالت: بل موعظة ورحمة للمؤمنين، ونكالا وعذابا وسخطا (3) على الكافرين. فقال أنس: ما سمعت حديثا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا أشد فرحا مني بهذا الحديث.

وذكر ابن أبي الدنيا (4) حديثا مرسلا أن الأرض تزلزلت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوضع يده عليها، ثم قال (5): "اسكني فإنه لم يأن لك بعد". ثم التفت إلى أصحابه، فقال: "إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه". ثم تزلزلت بالناس على عهد عمر بن الخطاب، فقال: أيها الناس ما كانت هذه الزلزلة إلا عن شيء أحدثتموه. والذي نفسي بيده لئن عادت لا أساكنكم فيها أبدا!

الصفحة السابقة الصفحة التالية