الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص146
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وقال عكرمة: دواب الأرض وهوامها حتى الخنافس والعقارب يقولون: منعنا القطر بذنوب بني آدم (1).
فلا يكفيه عقاب ذنبه، حتى يبوء بلعنة (2) من لاذنب له.
فصل
ومنها: أن المعصية تورث الذل، ولابد؛ فإن العز كل العز (3) في طاعة الله تعالى. قال تعالى: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا} [فاطر: 10] أي: فليطلبها بطاعة الله، فإنه لا يجدها إلا في طاعته.
وكان من دعاء بعض السلف: اللهم أعزني بطاعتك، ولا تذلني بمعصيتك (4).
قال الحسن البصري: إنهم، وإن طقطقت بهم البغال، وهملجت بهم البراذين (5)، إن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم (6). أبى الله إلا أن
