شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص156

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

فدخلناها، فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء، وشطر منهم كاقبح ما أنت راء". قال: "قالا لهم: اذهبوا، فقعوا في ذلك النهر". قال: "وإذا نهر معترض يجري كأن ماءه المحض (1) في البياض.

فذهبوا، فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا، وقد ذهب ذلك السوء عنهم".

قال: "قالا لي: هذه جنة عدن، وهذاك منزلك".

قال: "فسما بصري صعدا، فإذا قصر (2) مثل الربابة البيضاء" (3).

قال: "قالا لي: هذاك (4) منزلك". قال: "قلت لهما: بارك الله فيكما، فذراني فأدخله. قالا: أما الآن فلا، وأنت داخله".

قال: "قلت لهما: فإني رأيت منذ الليلة عجبا، فما هذا الذي رأيت؟ " قال: "قالا (5): أما إنا سنخبرك: أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن، فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة.

وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق.

وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور، فإنهم الزناة والزواني.

الصفحة السابقة الصفحة التالية