شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص166

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

بالعذر، فيغار في محل المغيرة، ويعذر في موضع العذر. ومن كان هكذا فهو الممدوح حقا.

ولما جمع سبحانه صفات الكمال كلها كان أحق بالمدح من كل أحد، ولا يبلغ أحد أن يمدحه كما ينبغي له، بل هو كما مدح نفسه وأثنى على نفسه.

فالغيور قد وافق ربه سبحانه في صفة من صفاته، ومن وافق (1) الله في صفة من صفاته قادته تلك الصفة إليه بزمامه (2)، وأدخلته على ربه، وأدنته منه، وقربته من رحمته، وصيرته محبوبا له. فإنه سبحانه رحيم يحب الرحماء، كريم يحب الكرماء، عليم يحب العلماء، قوي يحب المؤمن القوي، وهو أحب إليه من المؤمن الضعيف، (3) حيي يحب أهل الحياء (4)، جميل يحب الجمال، وتر يحب الوتر (5).

الصفحة السابقة الصفحة التالية