الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص180
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وقد قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير (30)} [الشورى: 30].
وقال تعالى (1): {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الأنفال: 53].
فأخبر تعالى (2) أنه لا يغير نعمه التي أنعم (3) بها على أحد حتى يكون هو الذي يغير ما بنفسه، فيغير طاعة الله بمعصيته، وشكره بكفره، وأسباب رضاه بأسباب سخطه. فإذا غير غير (4) عليه جزاء وفاقا، وما ربك بظلام للعبيد. فإن غير المعصية بالطاعة غير الله عليه العقوبة بالعافية، والذل بالعز.
وقال تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال (11)} [الرعد: 11].
وفي بعض (5) [35/ ب] الآثار الإلهية عن الرب تبارك وتعالى أنه قال: وعزتي وجلالي، لا يكون عبد من عبيدي (6) على ما أحب، ثم ينتقل عنه
