الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص199
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
ويشبه أن يكون تحت هذا الخطاب نوع من العتاب لطيف عجيب، وهو أني عاديت إبليس إذ لم يسجد لأبيكم آدم مع ملائكتي، فكانت (1) معاداته لأجلكم، ثم كان عاقبة هذه المعاداة أن عقدتم بينكم وبينه عقد المصالحة!
فصل
ومن عقوباتها: أنها تمحق بركة العمر، وبركة الرزق، وبركة العلم، وبركة العمل، وبركة الطاعة. وبالجملة، تمحق بركة الدين والدنيا. فلا تجد أقل بركة في عمره ودينه ودنياه ممن عصى الله. وما محقت البركة من الأرض إلا بمعاصي الخلق. قال تعالى: {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} [الأعراف: 96]. وقال تعالي: {وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا (16)} (2) [الجن: 16] وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه (3).
وفي الحديث: "إن روح القدس نفث في روعي أنه (4) لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته (5) " (6). و"إن الله جعل الروح والفرح في الرضا
