الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص216
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
وهذا كله أثر الذنوب والمعاصي، كمن له جند (1) يدفعون عنه الأعداء، فأهمل جنده، وضيعهم، وأضعفهم، وقطع أخبارهم، ثم أراد منهم عند هجوم العدو عليه أن يستفرغوا وسعهم في الدفع عنه بغير قوة! هذا، وثم أمر أخوف من ذلك وأدهى منه وأمر، وهو أن (2) يخونه قلبه ولسانه عند إلاحتضار والانتقال إلى الله تعالى، [44/ أ] فربما تعذر عليه النطق بالشهادة، كما شاهد (3) الناس كثيرا من المحتضرين أصابهم ذلك، حتى قيل لبعضهم: قل: لا إله إلا الله، فقال: آه! آه! لا أستطيع
أن أقولها!
وقيل لآخر: قل: لا إله إلا الله فقال: شاه، رخ (4)، غلبتك. ثم وقيل لآخر: قل: لا إله إلا الله، فقال:
يا رب قائلة يوما وقد تعبت ... كيف الطريق إلى حمام منجاب (5)
ثم قضى (6).
