شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص248

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (111)} [التوبة: 111]

فهذا أول نقده من ثمن هذه التجارة، فتاجروا أيها المفلسون (1)! ويا من لا يقدر على هذا الثمن، ها هنا ثمن اخر، فإن كنت من أهل هذه التجارة فأعط هذا الثمن: {التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (112)} [التوبة: 112].

{يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم (10) تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (11)} [الصف: 10 - 11].

والمقصود أن الذنوب تنسي العبد حظه من هذه (2) التجارة الرابحة، وتشغله بالتجارة الخاسرة، وكفى بذلك عقوبة. والله المستعان.

فصل

ومن عقوباتها: أنها تزيل النعم الحاضرة، وتقطع (3) النعم الواصلة، فتزيل الحاصل، وتمنع الواصل (4). فإن نعم الله ما حفظ موجودها بمثل طاعته، ولا استجلب مفقددها بمثل طاعته، فمان ما عنده لا ينال إلا

الصفحة السابقة الصفحة التالية