الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص255
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
فملك المؤمن يرد عنه ويحارب ويدافع، ويعلمه، ويثبته، [53/ ب] ويشجعه. فلا يليق به أن يسيء جواره، ويبالغ في أذاه وطرده عنه وإبعاده، فإنه ضيفه وجاره. وإذا كان إكرام الضيف من الآدميين
والإحسان إلى الجار من لزوم الإيمان وموجباته، فما الظن (1) بإكرام أكرم الأضياف وخير الجير ان وأبرهم؟ وإذا آذى العبد الملك بأنواع المعاصي والظلم والفواحش دعا عليه ربه وقال: لا جزاك الله خيرا (2)، كما يدعو له إذا أكرمه بالطاعة والإحسان.
قال بعض الصحابة: "إن معكم من لا يفارقكم، فاستحيوا منهم وأكرموهم" (3). ولا ألأم ممن لا يستحي من الكريم العظيم القدر، ولا
