الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص289
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
والملكية. ومنه يدخلون إلى سائر الأقسام، فهو يجرهم إليها بالزمام، فيدخلون منه إلى الذنوب السبعية، ثم إلى الشيطانية، ثم إلى منازعة الربوبية والشرك في الوحدانية.
ومن تأمل هذا حق التأمل تبين له أن الذنوب دهليز (1) الشرك، والكفر، ومنازعة الله ربوبيته (2).
فصل
وقد دل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين بعدهم والأئمة على أن من الذنوب كبائر وصغائر. قال تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} [النساء: 31]. وقال تعالى: ({الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] (3).
وفي الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (4): "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر" (5).
وهذه الأعمال المكفرة لها ثلاث درجات: إحداها (6): أن تقصر عن تكفير الصغائر، لضعفها وضعف
