شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص295

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

قالوا: ولهذا كانت معصية من ترك الحج من مكة أو ترك (1) الجمعة وهو جار المسجد أقبح عند الله من معصية من تركه من المكان البعيد.

والواجب على هذا أكثر من الواجب على هذا. ولو كان مع رجل مائتا درهم فمنع (2) زكاتها، ومع آخر مائتا ألف ألف فمنع زكاتها [63/ أ] لاستويا (3) في منع ما وجب على كل واحد منهما. ولا يبعد استواؤهما في العقوبة إذ كان كل منهما مصرا على منع زكاة ماله، قليلا كان المال أو كثيرا.

فصل

وكشف الغطاء عن هذه المسألة أن يقال: إن الله عز وجل أرسل رسله، وأنزل كتبه، وخلق السموات والأرض، ليعرف، ويوحد، ويعبد، ويكون الدين كله له (4)، والطاعة كلها له، والدعوة له، كما قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (56)} [الذاريات: 56].

وقال تعالى: {وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق} [الحجر: 85].

وقال تعالى {الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما (12)} [الطلاق: 12].

الصفحة السابقة الصفحة التالية