شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص311

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

هذا مع أن الله قد أثبت للعبد مشيئة، كقوله: {لمن شاء منكم أن يستقيم (28)} [التكوير: 28] فكيف بمن يقول: أنا متوكل على الله وعليك، وأنا في حسب الله وحسبك، ومالي إلا الله وأنت،

وهذا [66/ ب] من الله ومنك، وهذا من بركات الله وبركاتك، والله لي في السماء (1)، وأنت لي في الأرض، أو يقول: والله وحياة فلان، أو يقول: نذرا لله (2) ولفلان، أو أنا تائب لله ولفلان، أو أرجو الله وفلانا، ونحو ذلك؟

فوازن بين هذه الألفاظ وبين قول القائل (3): ما شاء الله وشئت، ثم انظر: أيهما أفحش يتبين لك أن قائلها أولى بجواب النبي - صلى الله عليه وسلم - القائل تلك الكلمة، وأنه (4) إذا كان قد جعله لله ندا بها (5)، فهذا (6) قد جعل من لا يداني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء من الأشياء، بل لعله أن يكون من أعدائه،

الصفحة السابقة الصفحة التالية