شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص353

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

يا راميا بسهام اللحظ مجتهدا ... أنت القتيل بما ترمي فلا تصب

وباعث الطرف يرتاد الشفاء له ... احبس رسولك لا يأتيك بالعطب (1)

وأعجب من ذلك أن النظرة تجرح القلب، فيتبعها جرحا على جرح، ثم لا يمنعه ألم الجراحة من استدعاء تكرارها. ولي أيضا في هذا المعنى:

مازلت تتبع نظرة في نظرة ... في إثر كل مليحة ومليح

وتظن ذاك دواء جرحك وهو في الت ... حقيق تجريح على تجريح

فذبحت طرفك باللحاظ وبالبكا ... فالقلب منك ذبيح اي ذبيح (2)

وقد قيل: حبس اللحظات أيسر من دوام الحسرات (3).

فصل

وأما الخطرات فشأنها أصعب، فإنها مبدأ الخير والشر، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم. فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه، وقهر هواه. ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب، ومن استهان

بالخطرات [76/ ب] قادته قسرا إلى الهلكات.

ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة:

الصفحة السابقة الصفحة التالية