الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص380
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
يحدثكموه أحد بعدي سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم - (1). سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا، ويقل الرجال، وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد" (2).
وقد جرت سنة الله سبحانه في خلقه أنه عند ظهور الزنى يغضب الله سبحانه، ويشتد غضبه، فلا بد (3) أن يؤثر غضبه في الأرض عقوبة.
قال عبد الله بن مسعود: ما ظهر الربا والزنى في قرية إلا أذن الله بإهلاكها (4).
ورأى بعض أحبار بني إسرائيل ابنا له يغامز امرأة، فقال: مهلا يابني، فصرع الأب عن سريره، فانقطع نخاعه، وأسقطت امرأته. وقيل له: هكذا غضبت لي؟ لا يكون في جنسك حبر (5) أبدا (6).
وخص سبحانه حد الزنى من بين الحدود بثلاث خصائص: أحدها: القتل فيه أشنع القتلات، وحيث خففه فجمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد، وعلى القلب بتغريبه عن وطنه (7) سنة.
