الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص394
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
ظاهر مذهبه، والإمام أحمد في الرواية الثانية عنه، وأبو يوسف ومحمد = إلى أن عقوبته وعقوبة الزاني (1) سواء.
وذهب الحكم (2) وأبو حنيفة إلى أن عقوبته دون عقوبة الزاني، وهي التعزير.
قالوا: لأنه معصية من المعاصي لم يقدر الله ولا رسوله فيه حدا مقدرا، فكان فيه التعزير، كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير.
قالوا: ولأنه وطء في محل لا يشتهيه الطباع (3)، بل ركبها الله تعالى على النفرة منه حتى الحيوان البهيم، فلم يكن فيه حد، كوطء الحمار وغيره.
قالوا: ولأنه لا يسمى زانيا لغة ولا شرعا ولا عرفا، فلا يدخل في النصوص الدالة على حد الزانيين.
