شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص449

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

ووجود الفعل الاختياري لا يكون إلا بوجود سببه من الحب والإرادة. وأما عدم الفعل فتارة يكون لعدم مقتضيه وسببه، وتارة يكون لوجود البغض والكراهة المانع منه. وهذا متعلق الأمر والنهي، وهو

الذي (1) يسمى الكف، وهو متعلق الثواب والعقاب.

وبهذا (2) يزول الاشتباه في مسألة الترك، هل هو أمر وجودي أو عدمي؟ والتحقيق أنه قسمان: فالترك المضاف إلى عدم السبب المقتضي عدمي، والمضاف إلى السبب المانع من الفعل وجودي (3).

فصل

وكل واحد من الفعل والترك الاختياريين إنما يؤثره الحي لما فيه من حصول المنفعة التي يلتذ بحصولها، أو زوال الألم (4) الذي يحصل له الشفاء بزواله (5). ولهذا يقال: شفى صدره، وشفى قلبه. قال:

هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها ... وليس منها شفاء الداء مبذول (6)

وهذا مطفوب يؤثره العاقل، بل الحيوان البهيم؛ ولكن يغلط فيه أكثر الناس غلطا قبيحا، فيقصد حصول اللذة بما يعقب عليه (7) أعظم

الصفحة السابقة الصفحة التالية