الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص505
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
التي حرمها الله ليأخذ ماله، يتوصل (1) به إلى معشوقه.
فكل (2) هذه الآفات وأضعافها وأضعاف أضعافها تنشأ من عشق الصور. وربما حمل على الكفر الصريح. وقد تنصر جماعة ممن نشأ في الإسلام بسبب العشق، كما جرى لبعض المؤذنين حين أبصر امرأة جميلة على سطح، ففتن بها، فنزل ودخل عليها، وسألها نفسها، فقالت: هي نصرانية، فإن دخلت في ديني تزوجت بك، ففعل. فرقي ذلك اليوم (3) على درجة عندهم، فسقط منها (4)، فمات. ذكر هذا عبد الحق في كتاب "العاقبة" له (5).
وإذا أراد النصارى أن ينصروا الأسير أروه امرأة جميلة، وأمروها أن تطمعه في نفسها، حتى إذا تمكن حبها من قلبه بذلت له نفسها إن دخل في دينها. فهنالك: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (27)} [إبراهيم: 27].
وفي العشق من ظلم كل واحد من العاشق والمعشوق (6) لصاحبه بمعاونته له على الفاحشة، وظلمه لنفسه (7). فكل منهما ظالم لنفسه
