شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص533

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

وقد دل على وجوب محبته سبحانه جميع (1) كتبه المنزلة، ودعوة جميع رسله، وفطرته التي فطر عباده عليها، وما ركب فيهم من العقول، وما أسبغ عليهم من النعم- فإن القلوب مفطورة مجبولة على محبة من أنعم عليها وأحسن إليها، فكيف بمن كل (2) "الإحسان منه، وما بخلقه جميعهم من نعمة فمنه (3) وحده لا شريك له، كما قال تعالى: {وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون (53)} [النحل: 53]؟ - وما تعرف به إلى عباده من أسمائه الحسنى وصفاته العلا، وما دلت عليه آثار مصنوعاته من كماله ونهاية جلاله (4) وعظمته.

والمحبة لها داعيان: الجمال والإجمال (5)، والرب تعالى له الكمال المطلق من ذلك، فإنه جميل يحب الجمال (6)، بل الجمال كله له، والإجمال (7) كله منه. فلا يستحق أن يحب لذاته من كل وجه سواه.

قال تعالي: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران: 31].

وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم

الصفحة السابقة الصفحة التالية