شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص549

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما نعني المحبة الخاصة، وهي التي تشغل قلب المحب (1) وفكره وذكره لمحبوبه، [121/ ب] وإلا فكل مسلم في قلبه محبة لله (2) ورسوله، لا يدخل في الإسلام إلا بها. والناس متفاوتون في درجات هذه المحبة تفاوتا لا يحصيه إلا الله، فبين محبة الخليلين ومحبة غيرهما ما بينهما.

فهذه المحبة التي تلطف الروح (3)، وتخفف أثقال التكاليف، وتسخي البخيل، وتشجع الجبان، وتصفي الذهن، وتروض النفس، وتطيب الحياة على الحقيقة، لا محبة الصور المحرمة. وإذا بليت السرائر يوم اللقاء كانت سريرة صاحبها من خير (4) سرائر العباد، كما قيل:

سيبقى لكم في مضمر القلب والحشا ... سريرة حب يوم تبلى السرائر (5)

وهذه المحبة التي تنور الوجه، وتشرح الصدر، وتحيي القلب.

وكذلك

محبة كلام الله

، فإنه من علامة محبة الله. وإذا أردت أن تعلم (6) ما عندك وعند غيرك من محبة الله، فانظر إلى محبة القرآن (7) من

الصفحة السابقة الصفحة التالية