الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص552
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
فهذا من أقوى الأدلة عدى فراغ قلبه من محبة الله وكلامه، وتعلقه بمحبة سماع الشيطان؛ والمغرور يعتقد أنه على شيء!
ففي محبة الله وكلامه ورسوله أضعاف أضعاف ما ذكر (1) السائل من فوائد العشق ومنافعه، بل لا حب على الحقيقة أنفع منه؛ وكل حب سوى ذلك باطل، إن لم يعن عليه ويشوق المحب (2) إليه.
فصل
وأما محبة النسوان فلا لوم على المحب فيها، بل هي من كماله (3).
وقد امتن الله سبحانه بها (4) على عباده فقال: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (21)} [الروم: 21]. فجعل المرأة سكنا للرجل يسكن قلبه إليها، وجعل بينهما خالص الحب، وهو المودة المقترنة بالرحمة.
وقد قال تعالى عقيب ذكره ما أحل لنا من النساء وما حرم منهن: {يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم (26) والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما (27) يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا (28)} [النساء: 26 - 28].
ذكر سفيان الثوري في تفسيره عن ابن طاووس عن أبيه:
