الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص559
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
جلولاء جارية كأن عنقها إبريق فضة. قال عبد الله: فما صبرت أن قبلتها، والناس ينظرون.
وبهذا احتج الإمام أحمد على جواز الاستمتاع من المسبية قبل الاستبراء بغير الوطء، بخلاف الأمة المشتراة. والفرق بينهما أنه لا يتوهم انفساخ الملك في المسبية، بخلاف المشتراة فقد ينفسخ فيها (1)
الملك، فيكون مستمتعا بأمة غيره (2).
وقد شفع النبي - صلى الله عليه وسلم - لعاشق أن تواصله معشوقته (3) بأن تتزوج به، فأبت. وذلك في قصة مغيث وبريرة، فإنه رآه يمشي خلفها بعد فراقها، ودموعه تجري [123/ ب] على خديه، فقال لها: "لو راجعتيه"! (4) فقالت: أتأمرني يا رسول الله؟ قال: "لا، إنما أشفع". فقالت (5): لا حاجة لي به. فقال لعمه: "يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة،
