الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص561
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
ولم يزل الخلفاء الراشدون والرحماء من الناس يشفعون في العشاق إلى معشوقهم الجائز وصلهن، كما تقدم من فعل أبي بكر وعثمان.
وكذلك علي أتي بغلام من العرب وجد في دار قوم بالليل، فقال له: ما قصتك؟ قال: لست بسارق، ولكني أصدقك:
تعلقت في دار الرياحي خودة ... يذل لها من حسن منظرها البدر (1)
لها في بنات الروم حسن ومنظر ... إذا افتخرت بالحسن جانبها الفخر (2)
فلما طرقت الدار من حر مهجة ... أتيت وفيها من توقدها الجمر (3)
تبادر أهل الدار لي ثم صيحوا ... هو اللص محتوما له القتل والأسر (4)
فلما سمع علي رضي الله عنه شعره رق له، وقال للمهلب بن رياح (5): اسمح له بها، فقال: يا أمير المؤمنين سله من هو؟ فقال:
