شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص572

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

يرجع في هذا الشأن. وما صححه، بل ولا حسنه أحد يعول في علم الحديث عليه، ويرجع في التصحيح (1) إليه؛ ولا من عادته التساهل والتسامح، فإنه لم يطنف (2) نفسه له. ويكفي أن ابن طاهر الذي يتساهل في أحاديث التصوف، ويروي منها الغث والسمين والمنخنقة والموقودة قد أنكره، وحكم ببطلانه (3).

نعم، ابن عباس غير مستنكر ذلك عنه. وقد ذكر أبو محمد ابن حزم عنه أنه سئل عن الميت عشقا، فقال: قتيل الهوى، لا عقل ولا قود! (4) ورفع إليه بعرفات شاب قد صار (5) كالفرخ، فقال: ما شأنه؟ قالوا: العشق. فجعل عامة يومه يستعيذ من العشق (6). فهذا نفس من قال: من عشق وعف وكتم ومات، فهو شهيد.

ومما يوضح ذلك أن النبي- صلى الله عليه وسلم - عد الشهداء في الصحيح، فذكر المقتول في الجهاد، والمبطون، والحرق، والنفساء يقتلها ولدها، والغرق، وصاحب ذات الجنب (7)، ولم يعد منهم العاشق يقتله العشق.

الصفحة السابقة الصفحة التالية