الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص10
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
غافل لاه" (1).
فهذا دواء نافع مزيل للداء، ولكن غفلة القلب عن الله تبطل قوله.
وكذلك أكل الحرام يبطل قوته ويضعفها، كما في صحيح مسلم (2) من حديث أبي هريرة: قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيها الناس، إن الله طيب، لا يقبل إلا طيبا. وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يا أيها الرسل [3/ أ] كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم (51)} [المؤمنون: 51]، وقال: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} البقرة: 172] ". ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك!
