شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجواب الكافي (الداء والدواء)

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص15

تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة

<div dir="rtl" id="book-container">

يارب، لعل الله عز وجل أن ينجيه.

فصل

ومن الآفات التي تمنع ترتب أثر الدعاء عليه: أن يستعجل العبد، ويستبطىء الإجابة، فيستحسر، ويدع الدعاء. وهو بمنزلة من (1) بذر بذرا، أو غرس غراسا، فجعل يتعاهده ويسقيه، فلما استبطأ كماله وادراكه، تركه وأهمله! وفي صحيح البخاري (2) من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (3): "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت، فلم يستجب لي".

وفي صحيح مسلم (4) عنه: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحيم، ما لم يستعجل". قيل: يا رسول الله، وما الاستعجال (5)؟ قال: "يقول: قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجيب (6) لي. فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء".

الصفحة السابقة الصفحة التالية