الجواب الكافي (الداء والدواء)
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص17
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي — مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة
<div dir="rtl" id="book-container">
حاجته التوبة والاستغفار، ثم دخل على الله، وألح عليه (1) في المسألة، وتملقه، ودعاه رغبة ورهبة (2)، وتوسل إليه بأسمائه (3) وصفاته وتوحيده، وقدم بين يدي دعائه صدقة = فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدا، ولا سيما إن صادف الأدعية التي أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها مظنة الإجابة، أو أنها متضمنة للاسم الأعظم: فمنها ما في السنن وصحيح ابن حبان من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - سمع رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد
أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. فقال: "لقد سأل الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب" (4).
