الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص120
دار الندوة الجديدة - بيروت
السارية ما نفعك حتى تنظر ما يدخل بطنك أحلال أم حرام وقال ابن عباس رضي الله عنهما لا يقبل الله صلاة امرئ وفي جوفه حرام حتى يتوب إلى الله تعالى منه وقال سفيان الثوري من أنفق الحرام في الطاعة كمن طهر الثوب بالبول والثوب لا يطهره إلا الماء والذنب لا يكفره إلا الحلال وقال عمر رضي الله عنه كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة الوقوع في الحرام وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة جسد غذي بالحرام وعن زيد بن أرقم قال كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج أي قد كاتبه على مال وكان يجيئه كل يوم بخراجه فيسأله من أين أتيت بها فإن رضيه أكله وإلا تركه قال فجاءه ذات ليلة بطعام وكان أبو بكر صائما فأكل منه لقمة ونسي أن يسأله ثم قال له من أين جئت بهذا فقال كنت تكهنت لأناس بالجاهلية وما كنت أحسن الكهانة إلا أني خدعتهم فقال أبو بكر أف لك كدت تهلكني ثم أدخل يده في فيه فجعل يتقيأ ولا يخرج فقيل له إنها لا تخرج إلا بالماء فدعا بماء فجعل يشرب ويتقيأ حتى قاء كل شيء في بطنه فقيل له يرحمك الله كل هذا من أجل هذه اللقمة فقال رضي الله عنه لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به فخشيت أن ينبت بذلك في جسدي من هذه اللقمة وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة جسد غذي بحرام وإسناده صحيح قال العلماء رحمهم الله ويدخل في هذا الباب المكاس والخائن والزغلي والسارق والبطال وآكل الربا وموكله وآكل مال اليتيم وشاهد الزور ومن استعار شيئا فجحده وآكل الرشوة ومنقص الكيل والوزن ومن باع شيئا فيه عيب فغطاه والمقامر والساحر والمنجم والمصور
#