الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص122
دار الندوة الجديدة - بيروت
يا متعلقا بزخرف يروق بقاؤه كلمح البروق يا مضيعا في الهوى واجبات الحقوق تبارز الخالق وتستحي من المخلوق يا مؤثرا أعلى العلالي ساترا ذلك الفسوق ألا سترى ذلك الفسوق يا متولها مهاد الهوى وهو في سجن الردى مرموق إبك على نفسك العليلة فإنك بالبكاء محقوق عجبا لمن رأى فعل الموت لصحبه وأيقن بتلفه وما قضى نحبه وسكن الإيمان بالآخرة في قلبه ونام غافلا على جنبه ونسي جزءاه على جرمه وذنبه وأعرض إلى ريه من الهوى عن ربه كأني به وقد سقي كأس حمام يستغيث من شربه وأفرده الموت عن أهله وسربه ونقله إلى قبره ذل فيه بعد عجبه فياذا اللب جز على قبره وعج به لقد خرقت المواعظ المسامع وما أراه انتفع به السامع لقد بدا نور المطالع لكنه أعمى المطالع ولقد بانت العبر بآثار الغير لمن اغتر بالمصارع فما بالها لا تسكب المدامع يا عجبا لقلب عند ذكر الحق غير خاشع لقد نشبت فيه مخالب المطامع يا من شيبه قد أتى هل ترى ما مضى من العمر براجع انتبه لما بقي وانته وراجع فالهول عظيم والحساب شديد والطريق شاسع إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع
#