الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص141
دار الندوة الجديدة - بيروت
الكبيرة السادسة والثلاثون عدم التنزه من البول وهو شعار النصارى
قال الله تعالى {وثيابك فطهر} وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستبرئ من البول أي لا يتحرز منه مخرج في الصحيحين وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه رواه الدارقطني ثم إن من لم يتحرز من البول في بدنه وثيابه فصلاته غير مقبولة وروى الحافظ أبو نعيم في الحلية عن شقي بن ماتع الأصبحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى يسعون ما بين الحميم والجحيم ويدعون بالويل والثبور ويقول أهل النار لبعضهم البعض ما بال هؤلاء قد آذونا على ما بنا من الأذى قال فرجل مغلق عليه تابوت من جمر ورجل يجر أمعاءه ورجل يسيل فمه قيحا ودما ورجل يأكل لحمه قال فيقال لصاحب التابوت ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد مات وفي عنقه أموال الناس ثم يقال للذي يجر أمعاءه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد كان لا يبالي أين ما أصاب البول منه ولا يغسله ثم يقال للذي يسيل فمه قيحا ودما ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد كان ينظر كل كلمة قبيحة فيستلذها وفي رواية كان يأكل لحوم الناس ويمشي بالنميمة ثم يقال للذي يأكل لحمه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد كان يأكل لحوم الناس يعني بالغيبة
#