الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص144
دار الندوة الجديدة - بيروت
ألقي في النار رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم من سمع سمع الله به ومن يرائي يراءى به قال الخطابي معناه من عمل عملا على غير إخلاص إنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه جوزي على ذلك بأنه يشهره ويفضحه فيبدو عليه ما كان يبطنه ويسره من ذلك والله أعلم وقال عليه الصلاة والسلام اليسير من الرياء شرك وقال صلى الله عليه وسلم أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فقيل وما هو يا رسول الله قال الرياء يقول الله تعالى يوم يجازي العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءونهم بأعمالكم فانظروا هل تجدون عندهم جزاء وقيل في قول الله تعالى {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} قيل كانوا عملوا أعمالا كانوا يرونها في الدنيا حسنات بدت لهم يوم القيامة سيئات وكان بعض السلف إذا قرأ هذه الآية يقول ويل لأهل الرياء وقيل إن المرائي ينادى به يوم القيامة بأربعة أسماء يا مرائي يا غادر يا فاجر يا خاسر اذهب فخذ أجرك ممن عملت له فلا أجر لك عندنا وقال الحسن المرائي يريد أن يغلب قدر الله فيه هو رجل سوء يريد أن يقول الناس هو صالح فكيف يقولون وقد حل من ربه محل الأردياء فلا بد من قلوب المؤمنين أن تعرفه وقال قتادة إذا راءى العبد يقول الله انظروا إلى عبدي كيف يستهزئ بي وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نظر إلى رجل وهو يطأطى رقبته فقال يا صاحب الرقبة إرفع رقبتك ليس الخشوع في الرقاب إنما الخشوع في القلوب وقيل إن أبا أمامة الباهلي رضي الله عنه أتى
#