شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص147

دار الندوة الجديدة - بيروت

{وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون} قال الواحدي نزلت هذه الآية في يهود المدينة أخذ الله ميثاقهم في التوراة ليبينن شأن محمد صلى الله عليه وسلم ونعته ومبعثه ولا يخفونه وهو قوله تعالى {لتبيننه للناس ولا تكتمونه} وقال الحسن هذا ميثاق الله تعالى على علماء اليهود أن يبينوا للناس ما في كتابهم وفيه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله فنبذوه وراء ظهورهم قال ابن عباس أي ألقوا ذلك الميثاق خلف ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا يعني ما كانوا يأخذونه من سفلتهم برياستهم في العلم وقوله فبئس ما يشترون قال ابن عباس قبح شراؤهم وخسروا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم علم مما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يعني ريحها رواه أبو داود وقد مر حديث أبي هريرة في الثلاثة الذين يسحبون إلى النار أحدهم الذي يقال له إنما تعلمت ليقال عالم وقد قيل وقال صلى الله عليه وسلم من ابتغى العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء أو تقبل أفئدة الناس إليه فإلى النار وفي لفظ أدخله الله النار أخرجه الترمذي وقال صلى الله عليه وسلم من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار وكان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ بك من علم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية