شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص154

دار الندوة الجديدة - بيروت

خصماء الله فتقوم القدرية فيؤمر بهم إلى النار يقول الله {ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر} وإنما قيل لهم خصماء الله لأنهم يخاصمون في أنه لا يجوز أن يقدر المعصية على العبد ثم يعذبه عليها وروى هشام بن حسان عن الحسن قال والله لو أن قدريا صام حتى يصير كالحبل ثم صلى حتى يصير كالوتر لكبه الله على وجهه في سقر ثم قيل له ذق مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر وروى مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس وقال ابن عباس كل شيء خلقناه بقدر مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه قال الله تعالى {والله خلقكم وما تعملون} قال ابن جرير فيها وجهان أحدهما أن تكون بمعنى المصدر فيكون المعنى والله خلقكم وعملكم والثاني أن تكون بمعنى الذي فيكون المعنى والله خلقكم وخلق الذي تعملونه بأيديكم من الأصنام وفي هذه الآية دليل على أن أفعال العباد مخلوقة والله أعلم وقال الله تعالى {فألهمها فجورها وتقواها} الإلهام إيقاع الشيء في النفس قال سعيد بن جبير ألزمها فجورها وتقواها وقال ابن زايد جعل ذلك فيها بتوفيقه إياها للتقوى وخذلانه إياها للفجور والله أعلم وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله من على قوم فألهمهم الخير فأدخلهم في رحمته وابتلى قوما فخذلهم وذمهم على أفعالهم ولم يستطيعوا غير ما ابتلاهم فعذبهم وهو عادل لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بعث الله نبيا قط وفي أمته قدرية ومرجئة إن الله لعن القدرية والمرجئة على لسان سبعين نبيا وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم القدرية مجوس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية