الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص20
دار الندوة الجديدة - بيروت
وروى البيهقي بإسناده أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله تعالى في الإسلام قال الصلاة لوقتها ومن ترك الصلاة فلا دين له والصلاة عماد الدين ولما طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قيل له الصلاة يا أمير المؤمنين قال نعم أما أنه لا حظ لأحد في الإسلام أضاع الصلاة وصلى رضي الله عنه وجرحه يثعب دما وقال عبد الله بن شقيق التابعي رضي الله عنه كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة وسئل علي رضي الله عنه عن امرأة لا تصلي فقال من لم يصل فهو كافر وقال ابن مسعود رضي الله عنه من لم يصل فلا دين له وقال ابن عباس رضي الله عنهما من ترك صلاة واحدة متعمدا لقي الله تعالى وهو عليه غضبان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لقي الله وهو مضيع للصلاة لم يعبأ الله بشيء من حسناته أي ما يفعل وما يصنع بحسناته إذا كان مضيعا للصلاة وقال ابن حزم لا ذنب بعد الشرك أعظم من تأخير الصلاة عن وقتها وقتل مؤمن بغير حق وقال إبراهيم النخعي من ترك الصلاة فقد كفر وقال أيوب السختياني مثل ذلك وقال عون بن عبد الله إن العبد إذا أدخل قبره سئل عن الصلاة أول شيء يسأل عنه فإن جازت له نظر فيما دون ذلك من عمله وإن لم تجز له لم ينظر في شيء من عمله بعد وقال صلى الله عليه وسلم إذا صلى العبد الصلاة في أول الوقت صعدت إلى السماء ولها نور حتى تنتهي إلى العرش فتستغفر لصاحبها إلى يوم القيامة
#