شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص156

دار الندوة الجديدة - بيروت

دار ثوابه وعقابه للمحسنين والمسيئين إلى غير ذلك مما صح به النقل والإيمان بالقدر هو التصديق بما تقدم ذكره وحاصله ما دل عليه قوله سبحانه {والله خلقكم وما تعملون} وقوله {إنا كل شيء خلقناه بقدر} ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف ومذهب السلف وأئمة الخلف أن من صدق بهذه الأمور تصديقا جازما لا ريب فيه ولا تردد كان مؤمنا حقا سواء كان ذلك عن براهين قاطعة أو اعتقادات جازمة والله أعلم

فصل

أجمع سبعون رجلا من التابعين وأئمة المسلمين والسلف وفقهاء الأمصار على أن السنة التي توفي عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أولها الرضا بقضاء الله وقدره والتسليم لأمره والصبر تحت حكمه والأخذ بما أمر الله به والنهي عما نهى الله عنه وإخلاص العمل لله والإيمان بالقدر خيره وشره وترك المراء والجدال والخصومات في الدين والمسح على الخفين والجهاد مع كل خليفة برا وفاجرا والصلاة على من مات من أهل القبلة والإيمان قول وعمل ونية يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والقرآن كلام الله نزل به جبريل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم غير مخلوق والصبر تحت لواء السلطان على ما كان منه من عدل أو جور ولا نخرج على الأمراء بالسيف وإن جاروا ولا نكفر أحدا من أهل القبلة وإن عمل الكبائر إلا إن استحلوها ولا نشهد لأحد من أهل القبلة بالجنة لخير أتى به إلا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم والكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين ونترحم على جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية