الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص166
دار الندوة الجديدة - بيروت
الصدقة يعني الزكاة ولعن من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه ولعن من كوى دابة في وجهها ولعن الشافع والمشفع في حد من حدود الله إذا بلغ الحاكم ولعن المرأة إذا خرجت من دارها بغير إذن زوجها ولعنها إذا باتت هاجرة فراش زوجها حتى ترجع ولعن تارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا أمكنه ولعن الفاعل والمفعول به يعني اللواط ولعن الخمرة وشاربها وساقيها ومستقيها وبائعها ومبتاعها عاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها والدال عليها وقال صلى الله عليه وسلم ستة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي مجاب الدعوة المكذب بقدر الله والزائد في كتاب الله والمتسلط بالجبروت ليعز من أذل الله ويذل من أعزه الله والمستحل لحرم الله والمستحل من عترتي ما حرم الله والتارك لسنتي ولعن الزاني بامرأة جاره ولعن ناكح يده ولعن ناكح الأم وبنتها ولعن الراشي والمرتشي في الحكم والرائش يعني الساعي بينهما ولعن من كتم العلم ولعن المحتكر ولعن من أخفر مسلما يعني خذله ولم ينصره ولعن الوالي إذا لم يكن فيه رحمة ولعن المتبتلين من الرجال الذين يقولون لا نتزوج والمتبتلات من النساء ولعن راكب الفلاة وحده ولعن من أتى بهيمة نعوذ بالله من لعنته ولعنة رسوله
فصل
</span>
اعلم أن لعن المسلم المصون حرام بإجماع المسلمين ويجوز لعن أصحاب الأوصاف المذمومة كقولك لعن الله الظالمين لعن الله الكافرين لعن الله اليهود والنصارى لعن الله الفاسقين لعن الله المصورين ونحو ذلك كما تقدم وأما لعن إنسان بعينه ممن اتصف بشيء من المعاصي كيهودي أو نصراني أو ظالم أو زان أو سارق أو آكل ربا فظواهر الأحاديث إنه ليس بحرام وأشار الغزالي رحمه الله إلى تحريمه إلا في حق من علمنا أنه مات على الكفر كأبي لهب وأبي جهل وفرعون وهامان وأشباههم قال لأن اللعن هو الإبعاد عن رحمة الله وما ندري ما يختم به لهذا الفاسق والكافر قال وأما الذين لعنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعيانهم كما قال اللهم العن رعلا وذكوان وعصية عصوا الله ورسوا وهذه ثلاث قبائل من العرب فيجوز أنه صلى الله عليه وسلم علم موتهم على الكفر قال ويقرب من اللعن الدعاء على الإنسان بالشر حتى
#