الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص174
دار الندوة الجديدة - بيروت
فالواجب على المرأة أن تطلب رضا زوجها وتجتنب سخطه ولا تمتنع منه متى أرادها لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلتأته وإن كانت على التنور قال العلماء إلا أن يكون لها عذر من حيض أو نفاس فلا يحل لها أن تجيئه ولا يحل للرجل أيضا أن يطلب ذلك منها في حال الحيض والنفاس ولا يجامعها حتى تغتسل لقول الله تعالى {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} أي لا تقربوا جماعهن حتى يطهرن قال ابن قتيبة يطهرن ينقطع عنهن الدم فإذا تطهرن أي اغتسلن بالماء والله أعلم ولما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم من أتى حائضا أو امرأة من دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد وفي حديث آخر ملعون من أتى حائضا أو امرأة في دبرها والنفاس مثل الحيض إلى الأربعين فلا يحل للمرأة أن تطيع زوجها إذا أراد إتيانها في حال الحيض والنفاس وتطيعه فيما عدا ذلك وينبغي للمرأة أن تعرف أنها كالمملوك للزوج فلا تتصرف في نفسها ولا في ماله إلا بإذنه وتقدم حقه على حقها وحقوق أقاربه على حقوق أقاربها وتكون مستعدة لتمتعه بها بجميع أسباب النظافة ولا تفتخر عليه بجمالها ولا تعيبه بقبح إن كان فيه قال الأصمعي دخلت البادية فإذا امرأة حسناء لها بعل قبيح فقلت لها كيف ترضين لنفسك أن تكوني تحت مثل هذا فقالت اسمع يا هذا لعله أحسن فيما بينه وبين الله خالقه فجعلني ثوابه ولعلي أسأت فجعله عقوبتي وقالت عائشة رضي الله عنها يا معشر النساء لو تعلمن بحق أزواجكم عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بخد وجهها وقال صلى الله عليه وسلم نساؤكم من أهل الجنة الودود التي إذا آذت أو أوذيت
#