شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص179

دار الندوة الجديدة - بيروت

لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن وحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون وقوله صلى الله عليه وسلم عوان أي أسيرات جمع عانية وهي الأسيرة شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة في دخولها تحت حكم الرجل بالأسير وقال صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وفي رواية خيركم ألطفكم بأهله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد اللطف بالنساء وقال صلى الله عليه وسلم أيما رجل صبر على سوء خلق امرأته أعطاه الله الأجر مثل ما أعطى أيوب عليه السلام على بلائه وأيما امرأة صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها الله من الأجر مثل ما أعطى آسية بنت مزاحم امرأة فرعون وقد روي أن رجلا جاء إلى عمر رضي الله عنه يشكو خلق زوجته فوقف على باب عمر ينتظر خروجه فسمع امرأة عمر تستطيل عليه بلسانها وتخاصمه وعمر ساكت لا يرد عليها فانصرف الرجل راجعا وقال إن كان هذا حال عمر مع شدته وصلابته وهو أمير المؤمنين فكيف حالي فخرج عمر فرآه موليا عن بابه فناداه وقال ما حاجتك يا رجل فقال يا أمير المؤمنين جئت أشكو إليك سوء خلق امرأتي واستطالتها علي فسمعت زوجتك كذلك فرجعت وقلت إذا كان حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف حالي فقال عمر يا أخي إني احتملتها لحقوق لها علي إنها طباخة لطعامي خبازة لخبزي غسالة لثيابي مرضعة لولدي وليس ذلك كله بواجب عليها ويسكن قلبي بها عن الحرام فأنا أحتملها لذلك فقال الرجل يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي قال عمر فاحتملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة وحكي أن بعض الصالحين كان له أخ في الله وكان من الصالحين يزوره في كل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية