شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص189

دار الندوة الجديدة - بيروت

ما وهبه لكم ليس خارجا عن ملكه بل هو له سبحانه يفعل فيه ما يشاء وكل شيء عنده بأجل مسمى فلا تجزعوا فإن من قبضه فقد انقضى أجله المسمى فمحال تأخيره أو تقديمه عنه فإذا علمتم هذا كله فاصبروا واحتسبوا ما نزل بكم والله أعلم وعن معاوية بن أياس عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فقد رجلا من أصحابه فسأل عنه فقالوا يا رسول الله ابنه الذي رأيته هلك فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن ابنه فأخبره أنه هلك فعزاه عليه ثم قال يا فلان إيما كان أحب إليك أن تمتع به عمرك أو لا تأتي غدا بابا من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك فقال يا نبي الله يسبقني إلى الجنة يفتحها لي وهو أحب إلي قال فذلك لك فقيل يا رسول الله هذا له خاصة أم للمسلمين عامة قال بل للمسلمين عامة وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج إلى البقيع فأتى امرأة جاثية على قبر تبكي فقال لها يا أمة الله اتقي الله واصبري قالت يا عبد الله إبي أنا الحرى الثكلى قال يا أمة الله اتقي الله واصبري قالت يا عبد الله لو كنت مصابا عذرتني قال يا أمة الله اتقي الله واصبري قالت يا عبد الله قد أسمعتني فانصرف قال فانصرف عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبصر بها رجل من المسلمين فأتاها فسألها ما قال لك الرجل فأخبرته بما قال وبما ردت عليه فقال لها أتعرفينه قالت لا والله قال ويحك ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبادرت تسعى حتى أدركته فقالت يا رسول الله أصبر قال (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) أي إنما يجمل الصبر عند مفاجأة المصيبة وأما فيما بعد فيقع السلو طبعا وفي صحيح مسلم مات ابن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية